أخر الأخبار

البساط من راشيا: الفرح خيار اقتصادي ووطني في افتتاح معرض الأعراس الأول

أبو فاعور يدعو لكسر مركزية التنمية وتحويل راشيا والبقاع الغربي إلى مقصد إنتاجي

الحنان برس _

برعاية وحضور وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، وبحضور عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، افتُتح «معرض الأعراس الأول – The Bridal Affair» في ملعب بلدة ضهر الأحمر في قضاء راشيا، وذلك بالتعاون مع اتحاد بلديات جبل الشيخ ممثلاً برئيسه نظام مهنا، واتحاد بلديات قلعة الاستقلال ممثلاً برئيسه ياسر خليل، واتحاد بلديات الحاصباني ممثلاً برئيسه لبيب الحمرا، واتحاد بلديات السهل ممثلاً برئيسه الحاج محمد المجذوب، واتحاد بلديات البحيرة ممثلاً برئيسه إسكندر بركة، وبلدية ضهر الأحمر ممثلة برئيسها نجيب بحمد، وبإشراف منسق المعرض يوسف حمّاد.
وحضر الافتتاح النائب ياسين ياسين، النائب شربل مارون، قائمقام راشيا نبيل المصري، قائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه، مدير عام تعاونية موظفي الدولة نزيه حمود، طبيب قضاء راشيا الدكتور سامر حرب، وكيلا داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في البقاع الجنوبي عارف أبو منصور والبقاع الغربي كمال حندوس، الأكسرخوس إدوار شحاذي، رئيس التجمع الوطني للتراث والفنون أنطوان أبو جودة، المحامي جورج عبود، رئيس مجلس قضاء زحلة الثقافي السابق الفنان مارون مخول، القيادي في التيار الوطني الحر طوني الحداد ومسؤول راشيا مخايل مرتا، منفذ عام الحزب السوري القومي الاجتماعي خالد ريدان، منسق الانشطة في البقاع الجنوبي فادي طلايع، رئيس رابطة مختاري راشيا علي أبو سعيد، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب وقوى سياسية، ورؤساء بلديات ومخاتير راشيا والبقاع الغربي، وأعضاء المجلس البلدي في ضهر الأحمر، وأعضاء لجنة المعرض، وفعاليات دينية واجتماعية وثقافية وطبية ونقابية واقتصادية، وحضور شعبي حاشد.
وبعد جولة قام بها الوزير البساط والنائب أبو فاعور والحضور في أجنحة المعرض، أُقيم احتفال رسمي عرّفت خلاله مقدّمة الحفل ديانا حمود بالمعرض وأهدافه، مرحّبة بالمشاركين. ثم كانت كلمة بإسم اللجنة المنظمة ألقتها بتول حمود.
حمّاد
وألقى منسق المعرض يوسف حمّاد كلمة أكد فيها أن هذه المبادرة تنطلق من الحاجة إلى خلق حركة اقتصادية واجتماعية في المناطق، مشدداً على أهمية تحويل الأفكار الفردية إلى مشاريع منتجة، ومعبّراً عن أمله بأن يشكّل هذا المعرض محطة أولى في مسار طويل من الفعاليات الداعمة للاقتصاد المحلي.
بحمد
من جهته، رحّب رئيس بلدية ضهر الأحمر نجيب بحمد بالحضور، مؤكداً أن ضهر الأحمر كانت وستبقى مساحة للفرح ولقاءً للأمل، حيث تتحوّل الابتسامة نوراً، وتؤكد الحياة حضورها لكل من يؤمن بثقافة الفرح والانتماء.
وأشار إلى أن ما تشهده البلدة اليوم لا يقتصر على كونه معرض أعراس فحسب، بل هو مساحة لإعادة بناء الحلم، تتحوّل فيها التفاصيل إلى نبض حياة، وتلتقي الأفكار لتصنع فرحاً مشتركاً، معتبراً أن هذا الحدث يعبّر عن إصرار الناس على تحويل الأماني إلى واقع، والأمل إلى حضور فعلي في الحياة اليومية.
وتوجّه بحمد بالشكر إلى صاحب رعاية المعرض معالي الوزير البساط على دعمه واحتضانه لهذه المبادرة، مثنياً على إيمانه بأن الاقتصاد والفرح يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب، كما خصّ بالشكر النائب وائل أبو فاعور تقديراً لدعمه المتواصل، مؤكداً أن الفرح ليس ترفاً بل حقاً لكل إنسان.
مهنا
بدوره، ألقى رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا كلمة باسم اتحادات بلديات راشيا والبقاع الغربي، اعتبر فيها أن معرض The Bridal Affair حدث مميّز يجمع بين الإبداع والتنظيم ويعكس صورة مشرقة عن حيوية المجتمع.
وشكر مهنا الوزير البساط على رعايته، والنائب أبو فاعور على دعمه، مثمّناً فكرة يوسف حمّاد التي تبنّاها اتحاد بلديات جبل الشيخ، ومعلناً أن هذا المعرض هو الأول ضمن سلسلة معارض سنوية تهدف إلى تنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز السياحة، وخلق فرص جديدة لأبناء المنطقة.
أبو فاعور
وألقى عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور كلمة توجّه في مستهلّها بالشكر إلى الوزير البساط على مشاركته ورعايته لهذا الحدث، مثمّناً تكبّده عناء الحضور إلى راشيا في هذا اليوم، واختياره أن يكون بين أهلها بدل المشاركة في جلسة مجلس الوزراء، في خطوة تعبّر عن اهتمامه بالمنطقة وأبنائها.
وشكر أبو فاعور الوزير البساط على رعايته لهذا النشاط، الذي يندرج في إطار السعي، كما في أنشطة أخرى، إلى خلق نوع من الحياة والدورة الاقتصادية في منطقة راشيا، ولا سيما أنها من المناطق البعيدة عن مراكز النشاط الاقتصادي ومراكز المدن، ما يفرض على أبنائها أحياناً أن يصنعوا الفرص بإمكاناتهم الذاتية.
وأشار إلى أن الهدف من هذا اللقاء هو تحريك العجلة الاقتصادية في راشيا والبقاع الغربي والمحيط، موجهاً الشكر لبلدية ضهر الأحمر وأهالي البلدة على الاستضافة والجهد التنظيمي، كما شكر اتحادات البلديات وكافة البلديات المشاركة، إضافة إلى يوسف حمّاد صاحب فكرة هذا المعرض.
وأوضح أبو فاعور أن الفكرة الأساسية تقوم على تحويل المنطقة إلى مقصد للأنشطة الاقتصادية، وإعطاء فرصة للشباب المقبلين على الزواج في الفترة المقبلة للتواصل مع مؤسسات تقدّم لهم حوافز وتسهيلات، بما يساهم في تخفيف الأعباء، لا سيما في ظل الارتفاع الكبير في كلفة الزواج، مؤكداً أن الهدف هو خلق دورة من النشاط الاقتصادي في راشيا ولراشيا، تمتد إلى البقاع الغربي والمناطق المحيطة.
ولفت إلى أن هذه المهمة ليست سهلة، في ظل تمركز نحو 85% من النشاطات الاقتصادية في بيروت وجبل لبنان، ما يحرم المناطق الطرفية من الاستفادة من عوائد هذه الأنشطة، معرباً عن أمله بأن يشكّل هذا المعرض فرصة للشركات المشاركة، مرحّباً بكل الشركات التي حضرت من البقاع وجبل لبنان ومناطق أخرى، وبأن يوفّر عروضاً وتسهيلات تساعد الناس في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وفي هذه المناسبة، توجّه النائب أبو فاعور إلى وزير الاقتصاد بطلبين: الأول، رعاية وحضور معرض يُحضَّر له خلال الأشهر المقبلة تحت عنوان «صُنع في راشيا» يضم مصنوعات المنطقة، بما يعكس اهتمام الدولة ورعايتها لهذا القطاع. أما الطلب الثاني، فتمثّل في دعم إنشاء لجنة لتجار وصناعيي راشيا والبقاع الغربي، بهدف فتح باب الحوار والتداول والبحث في مشاريع وأفكار جديدة، من دون أن يشكّل ذلك أي تعارض مع الهيئات التنظيمية القائمة في زحلة أو غيرها.
وختم أبو فاعور كلمته بتجديد الشكر لمعالي الوزير، ولجميع الحاضرين والمشاركين في إنجاح هذا الحدث.
البساط
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن موضوع مهرجان الأعراس، وإن بدا مصادفة، يحمل دلالة عميقة في هذه المرحلة، معتبراً أن تنظيم مهرجان للأفراح في وقت يحتاج فيه لبنان إلى النور والسعادة والموسيقى والإبداع ليس أمراً عابراً. وشدّد على أن البلاد تمرّ بمرحلة مفصلية تفرض خياراً واضحاً بالاتجاه نحو النور وإدارة الظهر للظلام، معتبراً أن هذا الخيار لا يتحقق إلا من خلال الفرح والحفلات والمهرجانات والموسيقى، «فهذه هي بلدنا وهذا هو المستقبل الذي نريده».
ورأى الوزير البساط أن إقامة هذا المهرجان في راشيا، وليس في بيروت أو جبل لبنان، تحمل بدورها معنى بالغ الأهمية، لافتاً إلى أن الإنتاج والازدهار والتطوّر في بلد مثل لبنان لا يمكن أن يتحقق إلا عبر توزيع النشاط الاقتصادي على مختلف المناطق، ورفض حصره في منطقة واحدة، وهي فكرة سادت في الستينات والسبعينات ولم تعد مقبولة اليوم.
وأشار إلى أن راشيا، بما تمثّله كنقطة وصل بين البقاع والجنوب، تذكّر بأن الاقتصاد اللبناني لم يكن يوماً محصوراً بالساحل، بل يجب أن يشمل جميع المناطق. ولفت إلى أن هذه المنطقة ترتبط في الوجدان بالفولكلور والتراث والإبداع، معتبراً أن التحدّي الأكبر يكمن في كيفية تحويل هذا التراث والإبداع الفولكلوري إلى مشاريع اقتصادية وأعمال منتجة تساهم في التنمية والتطوّر.
واعتبر البساط أن هذا المعرض يؤدي دوراً أساسياً في ترجمة الإبداع ذي الجذور التراثية والتاريخية إلى شركات وأعمال، معرباً عن أمله بأن يشكّل ذلك مدخلاً حقيقياً للتقدّم والتطوّر في راشيا وفي لبنان ككل.
واختُتم اليوم الأول من المعرض بسهرة فنية وعرض لفرقة دبكة، وسط أجواء من الفرح والتفاعل الشعبي.
وكان مطعم ليالي وادي التيم/ راشيا قد استقبل وزير الاقتصاد والنائب وائل أبو فاعور، حيث اقيم غداء تكريمي بحضور النائب ياسين ياسين وفعاليات سياسية واجتماعية، وذلك قبيل افتتاح معرض الأعراس – The Bridal Affair.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى