مجدل عنجر تتلألأ بزينة رمضان وتستقبل أضخم هلال مضاء في لبنان

الحنان برس ـ
وعند المدخل الشرقي للبلدة، المطل على الحدود اللبنانية– السورية والذي يعد المعبر البري الأكبر للبنان باتجاه الدول العربية، ارتسم هلال رمضاني يعد الأضخم في لبنان، أضيء ليشكل مشهدا جماليا لافتا استقطب المئات من أبناء البقاع والزوار الذين توافدوا لالتقاط الصور وتوثيق اللحظة.
احتشد أهالي مجدل عنجر ومنطقة البقاع مساء أمس في حفل إطلاق الزينة، برعاية بلدية مجدل عنجر وبالتعاون مع اللجنة الاجتماعية الثقافية، بحضور رؤساء بلديات بقاعية ومخاتير، وحشد من أبناء القرى المجاورة.

وتخلل الحفل كلمتان لعضوين من المجلس البلدي للأطفال، توجها فيهما بالشكر إلى البلدية على هذا الاحتفال الذي أضاء القلوب والنفوس قبل الشوارع.
ثم ألقى نائب رئيس البلدية أيمن أبو هيكل، كلمة استهلها بتحية أهالي البلدة ووجوه الخير فيها، وقال: “في اللحظة التي يطل فيها هلال الرحمة في سماء ضيعتنا الغالية، نضيء اليوم شموع الفرح في ساحاتنا ونلبس شوارعنا حلة من الضياء، لأن مجدل عنجر لا يليق بها إلا أن تكون منارة للأمل”.
وأضاف أبو هيكل: “هذا النور الذي يفيض الليلة في الشوارع والساحات ليس مجرد زينة وجبال مضاءة، بل هو انعكاس لنظافة قلوبكم وترجمة لروح التكافل التي تجري في دمائنا جميع. أردنا لهذه الزينة أن تكون رسالة حب من البلدية ولجنتها الاجتماعية والثقافية، تقول لكل طفل فينا: ابتسم، وللأرض التي حضنتنا: تألقي وابقي منورة”.
وأكد أن “اللجنة تنظر إلى رمضان كفرصة لتعزيز الأخوة وتقوية روابط المحبة وبناء جسور المودة التي تتخطى الصعوبات”، مختتما بالقول: “مبارك عليكم الشهر الفضيل، ينعد عليكم بالخير والنور، والله يتقبل طاعاتكم”، متوجها بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح المشروع.
واختتمت الكلمات بكلمة لرئيس البلدية جاد حمزة، الذي حيا الأهالي مؤكدا أنهم “يستحقون كل الخير وهذه الزينة”، وقال: “نقف اليوم في لحظة فرح نعتز بها، لحظة تشبه روح هذه البلدة، لحظة استقبال شهر كريم عظيم… فأهلا برمضان، وأهلا بالنور الذي يملأ ساحاتنا، وأهلا بالفرحة التي تجمع أهلنا”.
وأضاف حمزة أن “هذه الزينة لم تكن لتتحقق لولا كرم المساهمين والمتبرعين”، معتبرا أن ما قدموه “ليس دعما ماديا فحسب، بل رسالة حب وانتماء”، موجها لهم وللحضور الشكر والامتنان.
وأكد أن الزينة ليست مجرد مظهر احتفالي، بل “إعلان حياة وصورة أمل ورسالة محبة لرمضان”، مشيرا إلى أنها “جزء من رؤية البلدية لجعل البلدة نابضة وحضارية وجاذبة، إذ إن إضاءة الشوارع تنعكس على ازدهار الحياة والأسواق والفرص، ليكون رمضان موسما للخير والرزق والنشاط إلى جانب روحانيته”.
وأشار حمزة إلى “طموح البلدية بأن تترك البلدة بصمتها الخاصة في الشهر الكريم، لتصبح محطة سنوية تستقطب الزوار من مختلف المناطق بفعاليات ومهرجانات دينية تليق بأهلها”، مؤكدا أن “البلدية لا تنظر إلى الزينة كعمل موسمي عابر، بل تسعى إلى أن يكون كل شارع مضاء وكل حي مزينا، رغم كبر مساحة البلدة وحاجة التنظيم والتطوير إلى وقت وإمكانات”.
وخُتم الاحتفال بإطلاق إشارة تشغيل الزينة من قبل رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي، وسط أجواء من الفرح وإطلاق المفرقعات النارية التي زينت سماء مجدل عنجر، إيذانا بانطلاق شهر رمضان المبارك في أجواء من البهجة والنور.




