أخر الأخبار

اجتماع لبناني أوروبي أممي في المالية للتنسيق في عملية تقييم الاضرار جابر: تحديد الأولويات تمهيدا لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي على أسس واقعية ومستدامة

الحنان برس _

عقد وزير المالية ياسين جابر اجتماعاً تنسيقياً خُصّص لمتابعة التقييم السريع للأضرار واحتياجات تداعيات الحرب RDNA، في حضور مدير المالية العامة جورج معراوي و مستشارة وزير المالية زينة قاسم وممثلين عن رئاسة مجلس الوزراء، والمجلس الوطني للبحوث العلمية (CNRS)، إلى جانب شركاء لبنان الدوليين من الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي.

افتتح الوزير جابر الاجتماع بكلمة شدد فيها على “أهمية التنسيق الفعّال بين الجهات الوطنية والدولية لتسريع وتيرة تقييم الأضرار وتحديد الأولويات بشكل دقيق، بما يمهّد لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي على أسس واقعية ومستدامة”، مشدداً على “ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في هذه المرحلة الحساسة، تتيح الحد من تداعيات الحرب على الاقتصاد، ولا سيما على ميزان المدفوعات والمالية العامة، مع التأكيد على أولوية الحفاظ على الاستقرار”.

وأشار الوزير جابر إلى “أن سياسة إدارة الأزمة في وزارة المالية ترتكز على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق في ظل تراجع الإيرادات نتيجة الحرب وتعطل النشاط الاقتصادي، بحيث تعطى الأولوية لدفع الرواتب حفاظا على استمرارية عمل المؤسسات، إضافة إلى تأمين نفقات الاستشفاء وتقديم الدعم والإغاثة للنازحين”.

ودعاً جابر إلى “اعتماد قدر أكبر من المرونة في إعادة توجيه التمويل القائم من الجهات المانحة بما يتلاءم مع طبيعة الطوارئ المستجدة، مع التشديد على ضرورة استجابة أكثر مرونة وسرعة من قبل شركاء التنمية، والعمل على زيادة حجم الدعم بشكل عاجل لتخفيف الضغوط الفورية على المستويات الإنسانية وميزان المدفوعات والمالية العامة، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار وتمهيد الطريق لتعافٍ أسرع”.

وأعرب جابر عن تقديره “لسرعة تحرك المجتمع الدولي واستجابته”، داعياً في الوقت نفسه إلى “اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة للاستجابة، بعيداً عن التجزئة التي أثبتت محدودية فعاليتها في تجارب سابقة”.

من جهته، عرض المستشار التقني الرئيسي في رئاسة مجلس الوزراء ساطع أرناؤوط، أهداف الاجتماع، مركّزًا على “ضرورة توحيد المنهجيات وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن فعالية التقييم ودقته”.

كما قدّم الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية، شادي عبدالله، عرضًا حول آخر المستجدات المتعلقة بالأضرار المادية المباشرة، إضافة إلى الاحتياجات التقنية المطلوبة لدعم عمل المجلس في هذا الإطار، لا سيما في مجالات جمع البيانات والتحليل العلمي.

وتناول النقاش مساهمة الشركاء الدوليين في دعم مراحل التقييم ، حيث أكدت الجهات المانحة استعدادها لمواصلة تقديم الدعم الفني والمالي، بما يضمن تنفيذ عملية التقييم وفق أفضل المعايير الدولية وبما يتلاءم مع خصوصية الوضع اللبناني.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين جميع الأطراف، وتسريع الخطوات التنفيذية ضمن الأطر الزمنية المحددة، بما يدعم جهود الحكومة في التخطيط لإعادة الإعمار والتعافي.

ويشكّل اجتماع اليوم محطة أساسية لوضع الأسس لتنسيق الجهود وجمع مختلف الجهات المعنية حول رؤية موحّدة، بما يعزّز فعالية الاستجابة لإدارة الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى