الحنان برس _
بدعوة من مجلة أصداء الإعلامية، وبالتعاون مع Queens News وبرعاية الأستاذ كمال الميس، أُقيمت في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع ندوة توعوية بعنوان “الصحة النفسية بين تحديات اليوم وقلق الغد”، بحضور حشد من المهتمين بالشأن النفسي والتربوي والاجتماعي، إلى جانب عدد من الفاعليات الإعلامية والثقافية.
وفي كلمته خلال الندوة، شدد الميس على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية تماماً كما يتم الاهتمام بالصحة الجسدية، معتبرًا أن الظروف الصعبة التي يعيشها اللبنانيون تستدعي تعزيز الوعي النفسي والاجتماعي داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.

وأشار إلى أن “اللبناني تعوّد على الأزمات والحروب والدمار”، ما يفرض ضرورة تحصين الأطفال والشباب بأساليب التعامل الأهلي والمجتمعي والتربوي السليم، لمساعدتهم على الخروج من “مستنقع الأزمات النفسية”، عبر تكامل الجهود بين المجتمع المدني والعائلات والدولة ومؤسساتها.
واعتبر الميس أن بناء التوازن النفسي لدى الأفراد ينعكس مباشرة على جودة حياتهم وعلاقاتهم الاجتماعية، داعيًا إلى تكثيف المبادرات التوعوية التي تساهم في نشر الثقافة النفسية الإيجابية وتعزيز الدعم المعنوي داخل المجتمع.
واستُهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت الدكتورة ريتا عطالله كلمة أكدت فيها أن الوعي النفسي يشكل الخطوة الأولى نحو الوقاية والعلاج ومواجهة ضغوط الحياة بطريقة سليمة ومتوازنة.
كما رحّب المهندس فؤاد صدقة بالحضور باسم الغرفة، مشيدًا بأهمية هذه المبادرات التي تسلط الضوء على قضايا تمس المجتمع بشكل مباشر.
بدورها، أكدت الإعلامية نيكول صدقة أن الصحة النفسية ليست رفاهية، بل حاجة أساسية لبناء مجتمع متوازن وقادر على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الندوات هو نشر المعرفة العلمية وتقديم أدوات عملية تساعد الأفراد على فهم أنفسهم والتعامل الصحي مع الضغوط اليومية.
وتخللت الندوة جلسة تفاعلية مع الدكتور سامر بالش، الذي قدّم عرضًا علميًا تناول تقنيات عملية لتعزيز الثقة بالنفس والشعور بالأمان الداخلي وتحسين القدرة على مواجهة الضغوط، إضافة إلى شرح أهمية أسلوب تعامل الأهل مع أبنائهم وتأثيره المباشر على تكوين شخصية الطفل وصحته النفسية مستقبلًا.
وفي ختام النشاط، تم تقديم دروع تكريمية للمحاضرين تقديرًا لمساهماتهم في إنجاح الندوة، التي تأتي ضمن سلسلة نشاطات تهدف إلى نشر الوعي وتسليط الضوء على القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تلامس حياة الناس اليومية.














عذراً التعليقات مغلقة